
فهذه فصول حول أهمية الأدب وشدة الحاجة إليه، وكيف حث السلف الصالح على التأدب بالآداب الشرعية، والتنزه عما يخالفها، وكيف أدب العلماء من حاد عن هذه الآداب من المتعلمين، تتبعها - إن شاء الله تعالى - بفصول تتعلق بأدب الصحابة رض الله عنه مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وأدب أئمة الإسلام في كل عصر ، واجتهادهم إلى الغاية في رعاية حرمة جنابه الشريف صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وتحريم أذيته، دعا إليها نازلة اختلط فيها الحابل بالنابل، وتحقق فيها قول أبي حامد الغزالي رحمه الله: «لو سكت من لا يدري؛ لقلَّ الخلاف بين الخَلْق».
وقد أسميته فصول في الأدب مع الرسول صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، سائلا الله عزوجل أن يثبتنا على الإسلام والسنة، ويجعل عاقبتنا برحمته الجنة، وأن يختم لنا بخاتمة السعادة، ويجعل آخر كلامنا في الدنيا الشهادة.