محمد حشمت

أبناء لقمان - بين زمان والآن-

225ج.م

ما بين (ابن) طوته صفحات الزمان،

و(أبناء) ما زالوا يحيون الآن

يقف لقمان.

ليس مجرد حكيمٍ عابر، بل أبٌ تناثرت وصاياه كالنور،

تتسلل من بين السطور، وتربت على أكتاف الحائرين من أبنائه

في كل جيل، ولا سيما الآن!

ستدرك في هذه الرسالة - لطيفة المباني كثيرة المعاني-

أنه في تلك اللحظة البعيدة، حين كان يقول لابنه: «يا بني»

لم يكن يُخاطب ابنا واحدًا له.

بل كان يخاطبنا جميعًا من نافذة الوحي المحفوظ.

هذه الكلمات التي امتدت عبر الزمان

فصارت تصل إلينا رغم تعاقب السنين، بذات الدفء، وبذات الحكمة.

هذه النصائح لا تخص عُمرًا بعينه، ولا مرحلة دون أخرى،

هي نداء للأب كما هي نداء للابن،

هي نورٌ للأبناء الباحثين عن وجهتهم،

كما هي عصا يتوكأ عليها الآباء في طريق التربية،

فهي مرايا للحائرين من الكبار،

ومفاتيحُ هادئة لأبواب القلوب الناشئة.

كأنها تُلقَى في أذن الصغير ليستمع الكبير،

وتُهدى لولدٍ واحد، فتصل إلى أمة بأكملها.



منتجات مشابهةمنتجات مشابهة

Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...