وصل حديثُا

ماذا لو لم يكتب الحديث

630ج.م

ماذا لو لم يكتب الحديث

يُعدّ هذا الكتاب تأسيساً لمسار جديد في معالجة الإشكالات المتعلّقة بكتابة السنّة النبويّة وموثوقيّتها؛ إذ لا يقتصر على مناقشة ثبوتها من خلال الدفاع عن فرضيّة كتابتها المبكّرة، وهو مسلك قويّ وكافٍ في ذاته، بل يتجاوز ذلك إلى افتراض جدليّ مفاده أنّ السنّة لم تُكتب في مراحلها الأولى، وأنّ نقلها شفويّاً كان، في ظلّ العوامل الثقافيّة والمعرفيّة السائدة آنذاك، كافياً لتحقيق الوثوق بها، من غير حاجة إلى تعليق موثوقيّتها حصراً على إثبات تدوينها المبكّر.

ويأتي هذا المسلك في إطار تعزيز الرؤية الإسلاميّة لموثوقيّة مصادرها الأصليّة، وفتح آفاق حِجاجيّة أقرب إلى القبول لدى المخالفين، نظراً إلى الخلفيّة الإبستيمولوجيّة التي ينطلق منها أغلبهم.

وقد استثمر الكتاب أكثر من 120 دراسة غربيّة في مجالات مختلفة منها علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الأعصاب وغيرها، ونظّم نتائجها ضمن خمسة مداخل استدلاليّة؛ يتمثّل أوّلها في دلالة البيئة الثقافيّة على موثوقيّة النقل الشفوي للسنّة النبويّة، ثم دلالة العوامل المقوّية للذاكرة، وخصوصيّة الموروث الديني، ودور الذاكرة الجماعيّة في دعم الفرضيّة نفسها. أمّا المدخل الخامس، فيتّجه إلى إعادة بناء موثوقيّة الإسناد الحديثي من خلال نقد نظريّة بارتليت، التي استُخدمت للطعن في موثوقيّة النقل الشفوي، وتُعدّ من أكثر النظريّات حضوراً وتأثيراً في هذا المجال.

منتجات مشابهةمنتجات مشابهة

Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...Loading...